نهاية التدليس في مقتل الخليفة ذي النورين خلفان بن سليمان بن خلفان الطيواني أبو الطيب

نهاية التدليس في مقتل الخليفة ذي النورين

الجزء ١ · صفحة ٩

النَّاسَ كُلَّهُمْ لَمْ يَلِدْ إِلا حَازِمًا!! فَقَالَ لَهُ صَعْصَعْةُ بْنُ صُوْحَانَ: كَذَبْتَ قَدْ وُلِدَ النَّاسُ كُلُّهُمْ لِمَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سُفْيَانَ مَنْ خَلَقَهُ اللهُ بَيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيْهِ مِنْ رُوْحِهِ، وَأَمَرَ

المَلَائِكَةَ فَسَجَدُوْا لَهُ، فَكَانَ فِيْهِمُ البَرُّ وَالفَاجِرُ، وَالْأَحْمَقُ وَالكَيْسُ!

يَقُوْلُ ابْنُ كَثِيرٍ ثُمَّ بَدَلَ لَهُمُ النُّصْحَ مَرَّةً أُخْرَى فَإِذَا هُمْ يَتَمَادَوْنَ فِي غَيْهِمْ، وَيَسْتَمِرُّوْنَ فِي جَهَالَتِهِمْ وَحَمَاقَتِهِمْ!!

قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: فَتَرَى ابْنَ كَثِيرِ السَّلَفِيَّ يَصِفُ الوَفْدَ الَّذِي سُيِّرَ إِلَى مُعَاوِيَةَ مِنَ الكُوْفَةِ بِأَمْرِ الخَلِيْفَةِ عُثْمَانَ بِالغَيِّ، وَالْجَهَالَةِ، وَالحَمَاقَةِ!! وَالغَبَاوَةِ، وَالتَّعَنُّتِ، وَالْخِيَانَةِ، وَالافْتِرَاءِ، وَالظُّلْمِ، وَالبَغْيِ، وَالخَارِجِيَّةِ وَالفُجُوْرِ!! وَالسَّبَنِيَّةِ، وَالشَّيْطَئَةِ!! فَمَنْ هَؤُلَاءِ يَا تُرَى!! أَصْحَابِ

هَذِهِ الْأَوْصَافِ!!؟

وَسَيَكُوْنُ الدُّكْتُورُ الصَّلايُّ فِي هَذَا اللَّقَاءِ حَاضِرًا مِنْ خِلالِ كِتَابِهِ: مَوْسُوْعَةِ السَّيَرِ: سِيْرَة أَمِيرِ الْمُؤْمِنِيْنَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ شَخْصِيَّتُهُ وَعَصْرُهُ، حَيْثُ كَانَ لَهُ نَصِيبٌ، وَحَةٌ وَافِرٌ

أَمَّا قَوْلُ صَعْصَعْةَ: كَذَبْتَ، فَفِي لُغَةِ بَعْض العَرَبِ: الكَذَّبُ بِمَعْنَى الْخَطَاءَ، وَبِهِ فَسَّرَ شُرَّاحُ الحَدِيثِ: الكذب فِي حَدِيْثِ كَذَبَ أَبُو السَّنَابِلِ، وَقَوْلُ مُعَاوِيَةَ فِي كَعْبٍ: {وَإِنْ كُنَّا مَعَ ذَلِكَ لَنَبْلُوْ عَلَيْهِ الكَذِبَ، وَعَلَيْهِ فَلْتُجْرِ هَذَا المَعْنَى هُنَا أَيْضًا. قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ عَفَا اللهُ عَنْهُ: حَدِيثُ أَي السَّنَابِلِ: أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي المُسْنَدِ (136/ 6)، وَصَحَّحَ أَحْمَدُ شَاكِرِ إِسْنَادَهُ، وَكَذَا الْأَلْبَانِيُّ فِي الصَّحِيْحَةِ (811/ 7)، وَقَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي مَجْمُوع الفَتَاوَى (125/ 35): ثابت. رَاجِعُ البِدَايَةَ وَالنّهَايَةَ (172/ 7)، جَاءَ فِي السّيَرِ (529/ 3): أَنَّ مُعَاوِيَة قَالَ لَهُ: إِنْ كُنتُ لأَبْغَضُ أَنْ أَرَاكَ خَطِيبًا!!! فَقَالَ لَهُ: وَأَنَا إِنْ كُنْتُ لأَبْغَضُ أَنْ أَرَاكَ خَلِيفَةَ.

رَاجِع: البِدَايَةَ وَالنِّهَايَةَ (172/ 7).

9