شرح الصدور لتفسير سورة النور محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

شرح الصدور لتفسير سورة النور

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

144

شرح الصدور

الآية: 41 - 46

بينه: أي يجمعه حتى يصير كثيفا. وركاماً: مشتق من الركم، أي الجمع والضم، أي بمعنى مركوم مجتمع بعضه فوق بعض، قال تعالى: {وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِّنَ السَّمَاءِ سَاقطاً يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرَكُومُ (الطور: 44). والوَدْق: يحتمل معنيين: البرق أو المطر، يقال: ودقت السحابة أي أمطرت من خلاله: خلال جمع خلل، وهي الفُرَج ومخارج القطر منه، فالسحاب شبيه بالغربال لتوزيع قطرات الماء حتى لا تفسد ما في الأرض. وبرد: الماء يتجمد من شدة البرد. وسنا برقه: السنا - بالقصر - ضوء البرق وبريق النار، والسناء بالمد- الشرف والرفعة، جمع ذلك ابن زيدون في هذا البيت

يا أخا البدر سناء وسنا رحم الله زمانا أطلعك دابة: ما دب على وجه الأرض من مختلف الحيوانات.

ج) - بين يدي النص:

بعد المقابلة الشيقة بين أنوار الله الساطعة في قلوب المؤمنين والظلمات المطبقة على الكافرين والمنافقين، وبعد الإرشاد إلى الدلائل الروحية بذكر الله في بيوت الله، أتبع الله ذلك في هذا المقطع الكريم بلفت أنظارنا إلى دلائل قدرته وعظمته في ما خلق