شرح الصدور لتفسير سورة النور محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

شرح الصدور لتفسير سورة النور

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

156

شرح

الصدور

الآية: 47 - 50

ج) - البيان والتفسير:

کھ

قال تعالى: {القَدَ اَنزَلْنَا عَآيَات مُبينات، وقد تقدم قوله: وَلَقَد أَنزَلْنَا إِلَيْكُمُ عَايَات مُبيِّنات وَمَثَلاً مِّنَ الذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ (النور:34). وبين هذه وتلك يرد مثل نور الله في آفاق الكون وفي نفوس المؤمنين وكيف يقتبسونه من التي أذن الله أن ترفع وما هي مواصفاتهم وهم مشبعون

بيوت

الله

بذلك النور الإلهي بينما الذين كفروا لا يستقيم لهم عمل وإن كان في ظاهره برا، وإحسانا وهم إذ أخطأهم ذلك النور في

ظلمات مطبقة

وهم

بذلك لا يعجزون الله الذي له ما في

السماوات وما في الأرض.

وبعد عرض بعض آيات الله الكونية في السماء والأرض تجيء هذه الآية بدون عطف على ما قبلها كما في سابقتها لأن المقصود بالآيات هنا القرآن الذي هو مصدر الهداية من الله لمن يشاء من عباده عامة، إذ جاءت عقب ذكر الآيات الكونية التي هي معروضة لكل الناس بينما جاءت الآية السابقة بعد الأحكام الموجهة للمسلمين خاصة فكان زيادة ذلك القيد بقوله تعالى: