شرح الصدور لتفسير سورة النور
الجزء ١ · صفحة ١٩ية 2
تفسير سورة النور
19
تمت علاقتهما بداعي المحبة والرّضى كما تزوجوا ببعض المحارم
وقهروا
النساء اليتامى في الزواج بهن بدون مهر إلى غير ذلك من الظواهر السيئة التي تتطلب إجراءات حكيمة للقضاء عليها، وهنا تظهر حكمة التشريع الإسلامي في حسن التدرّج والأخذ بأسباب الوقاية قبل العلاج، فهو إذ يقرر أن الزنا جريمة في حد ذاتها تستلزم العقوبة، فإنه يفرّق بين الحالات المختلفة لمرتكبيها بين أن يكون أحدهم محصنا أو غير محصن حراً أو عبدا، مكرها أو
مختارا … إلخ. وتبعا لذلك يحدّد حجم المؤاخذة والعقوبة.
ولتطويق الفاحشة وأخذا بقاعدة "الوقاية خير من العلاج" بجد أحكام التشريع الإسلامي تتخذ التدابير الوقائية، فيحرض المؤمنين على تحمل مسؤولياتهم في رعاية أنفسهم وأهليهم وصونها من الرذائل والخبائث، ويملأ قلوبهم خشية الله وخوفا القيامة فيقول تعالى: {يَا أَيُّهَا الذينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ (التحريم:6).
من
عذاب يوم
ثم يسد الذرائع على مقدمات الزنا بغض البصر عن النظر الحرام، ومنع الاختلاط والاختلاء بالأجنبيات، وينهى المرأة عن التبرج والإغراء بزيتها، ثم يحفظ الفروج بالزواج الشرعي ويوفر إمكانياته لطالبه رجلا كان أو امرأة ويعالج المشكلات الزوجية