شرح الصدور لتفسير سورة النور محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

شرح الصدور لتفسير سورة النور

الجزء ١ · صفحة ٢٢

22

22

شرح الصدور

الآية: 02

حد الزنى نوعان: حد البكر وحدّ التّيب. بعد تلك المقدمة العامة في ذكر الأحكام التي تتزلت السورة لبيانها وفرضيتها، بداً الله تعالى ببيان حكم الزناة فقدم المرأة على الرجل لأن داعية الزنى في الغالب تكون بتعرّض المرأة للرّجل وإغرائه بزينتها. يقول الرسول: «ما تركت بعدي فتنة أضرّ على الرجال من

النساء». (1)

وظاهر النص أن عقوبة الزناة هو الجلد مطلقا، وقد أشرنا إلى التدرّج في محاربة هذه الآفة وقطع دابرها، إذ يرى جمهور المفسرين أن عقوبة الزنا في أول الإسلام هي ما ورد في سورة النساء من الحبس في البيت والإذاية بالتعبير في قوله تعالى: وَاللَّاتِي يَاتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً، وَاللذَانِ يَاتِيَانِهَا مِنكُمْ فَتَاذُوهُمَا

(17 - 10)

-1

وتأتي سورة النور لتحدّد الإذاية بالجلد مئة جلدة لكل من

- رواه البخاري من حديث أسامة بن زيد كتاب النكاح، باب ما يتقى

من شؤم المرأة، رقم 5096.