شرح الصدور لتفسير سورة النور محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

شرح الصدور لتفسير سورة النور

الجزء ١ · صفحة ٢٣

الآية: 02

تفسير سورة النور

23

الزانيين، ولكنها أطلقت الحكم دون اعتبار لاختلاف أحوالهما، غير أن السنة القولية والفعلية لرسول الله فرقت بين حالة الإحصان وعدمه في الرّجل والمرأة فقال: «خذوا عني قد جعل الله لهن

سبيلا، البكر بالبكر جلد مئة ونفي سنة، والتيب بالقيب جلد

مئة والرجم».

يعلق سيد قطب رحمه الله في الظلال بعد رواية الحديث فيقول: "وهناك خلاف فقهي حول الجمع بين الجلد والرجم للمحصن، والجمهور على أنه لا يجمع بين الجلد والرجم، كما أن هناك خلافا فقهيا حول تغريب الزاني غير المحصن مع. وحول حد الزاني غير الحرّ، وهو خلاف طويل لا ندخل في تفصيله هنا، يطلب في موضعه من كتب الفقه".

(2) "

جلده

قلت: إن الذي تثبته النصوص قرآنا وسنة في هذه العقوبة الصارمة إنما هو الجلد لغير المحصن، والرّحم للمحصن، والتفريق بين الحالتين هو محض العدل والإنصاف يقتضيه تقييم حجم

-1

رواه مسلم من حديث عبادة بن الصامت كتاب الحدود، باب حد

الزنى، رقم 1690.

2 - سيد قطب، في ظلال القرآن: 58/ 18