شرح الصدور لتفسير سورة النور
الجزء ١ · صفحة ٢٥تفسير سورة النور
25
زينت، فأعرض عنه النبي فتنحى لشق وجهه الذي أعرض قبله فقال طهرني يا رسول الله فقد زنيت فقال له أبو بكر الصديق: لو أقررت الرابعة لرجمك رسول الله. ولكنه أبى فقال: يا رسول الله إني زنيت فطهرني، … إلخ.
وتذكر الرواية أن الرسول الي عدد عليه الأسئلة بمختلف الأساليب التي تدلّ على العملية الجنسية فكان يجيب بكل تأكيد لما فعل، ويتثبت الرسول مع أصحابه لعلّ به مس من الجنون أو لعله سكران؟ فلما استوفى التثبت والتحقيق أمر برجمه. (1)
قلت:
أ) - نستنتج من النّصّ ما يجب أن يقوم به المحقق الشرعي لتقرير الإقرار بالجريمة مما يترتب عليه الحد، كما جاء في الأثر «ادرأوا الحدود بالشبهات». وذلك بأن لا تتخالف في المرات الأربع، كما يراعى ذلك في شهادة الشهود الأربعة.
ب- كان التطهر من الذنب هو الدافع لماعز في الإقرار بجريمته الرسول الله وكما ثبت ذلك في قصة المرأة الغامدية، ولم يرهبهما
-1
رواه مسلم من حديث سليمان بن بريدة عن أبيه وغيره، كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى، رقم 1695.