شرح الصدور لتفسير سورة النور
الجزء ١ · صفحة ٣٢32
شرح الصدور
الآية: 04 - 5
والتي
وهو المراد في هذه الآية، ومنه قوله تعالى في مريم الطلبية: أَحْصَنَتْ فَرَّجَهَانَ) (الأنبياء: (91). والْفَاسِقُونَ: الفاسق الخارج أو
المنحرف عن طريق الإسلام.
ج) - البيان والتفسير:
هذا حكم آخر معطوف على حكم مقترف جريمة الزنا، لأنه جرم لا يقل خطرا عنه في إفساد المجتمع بشيوع الفاحشة، وهو ما يسمى في المصطلح الفقهي جريمة القذف، وذلك بأن تتهم شخصا جريمة الزنا بدون تثبت ولا بيان قصد إذايته أو الحط من شرفه، وقد كان الجاهليون شديدي الحساسية في نظرهم إلى علاقة المرأة بالرجل فيأخذونهما بالضّنة لمجرد أدنى اتصال بحديث أو مصاحبة في العلائق الاجتماعية العامة وفي العلاقات الداخلية في الأسرة إذا رأوا قلة شبه بين الأب والابن، وقد شكا رجل إلى رسول الله ميل ولد فراشه إلى السواد خلافا لبشرة أبويه فأجابه الرسول الحكيم بأن يكون الولد قد نازعه عرق، وأعطى له مثلا
مما يلاحظه في إبله من وقوع تلك الظاهرة أحيانا.
والقذف من أخطر آفات اللسان التي حاربها الإسلام بدون هوادة، وناهيك من قساوة العقوبة التي رتبها على ذلك وهى لا