شرح الصدور لتفسير سورة النور
الجزء ١ · صفحة ٤١الآية: 06 - 10
تفسير سورة النور
41
وعندما تهيأت النفوس واشرأبت الأعناق إلى حكم الله نزل قوله تعالى: وَ الذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُم.
وذكر الرواة أنها نزلت في شعبان سنة تسع بعد الرجوع من غزوة تبوك، فكانت منة من الله تعالى على هؤلاء الأزواج الذين أصيبوا في أعز ما يملكون وسميت هذه العملية بـ"اللعان" في المصطلح الفقهي وخلاصته: أن يشهد الرجل الزوج أمام الحاكم ربع شهادات مضمنة بالأيمان أنه صادق في اتمام زوجته بالزنا صراحة بناء على ما عاينه بنفسه، حيث لا يكتفي بمجرد الشبهة أو الكتابة، أو ينكر أن يكون ولدها منه بصريح العبارة كذلك، ثم يزيد شهادة خامسة بأن تكون لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم ينادي بالمرأة لتشهد أربع شهادات بأن زوجهـ كاذب فيما رماها به وتزيد شهادة خامسة بأن تشهد بعضب الله عليها إن كان زوجها صادقا.
وفي ما حكاه الرواة في إنفاذ رسول الله للملاعنة بين هلال بن أمية وزوجه أن الرسول كان يعظ الملا عن الرجل والمرأة قبل أن يدلى أحدهما بالشهادة الخامسة بقوله: «اتق الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة وأن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب». وأيضا قال لهما: «إن الله يعلم أن أحدكما كاذب،