شرح الصدور لتفسير سورة النور محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

شرح الصدور لتفسير سورة النور

الجزء ١ · صفحة ٤٢

42

شرح الصدور

الآية: 06 - 10

فهل منكما تائب؟». فقال هلال: والله لا يعذبني الله عليها كما لم يجلدني عليها فشهد الخامسة. ثم تقول الرواية إن الرسول فرق بينهما، وقضى أن لا يدعى ولدها لأب ولا يرمى بولد الزنا كما لا ترمى هي، ومن رماهما فعليه الحد، وقضى أن لا بيت لها عليه ولا قوت (1)

وقد اختلفت العبارة في الشهادة الخامسة لكل من الرجل والمرأة بأن يحكم الأول على نفسه بلعنة الله وتحكم الثانية على نفسها بغضب الله، لأن الرّجل في دعاءه على نفسه باللعنة في حالة كذبه قد عرض زوجته بذلك للعنة النّاس ونبذهم إياها في إمكانية تزوجها بآخر وأما المرأة فتدعو لنفسها بغضب الله في حالة صدق زوجها لأنها تكون قد أغضبت زوجها بذلك وخانته في نفسها فهي تستحق بذلك غضب الله والجزاء من جنس

العمل.

والتهمة بالخيانة الزوجية أمر فظيع يهز أركان الأسرة بفقدان الثقة بين الزوجين، وإلحاق الضرر بالأولاد، والفصل في ذلك بالملاعنة هو ارتكاب أخف الأضرار من الناحية الاجتماعية، غير

1 - رواه أحمد في المسند من حديث ابن عباس رقم 2131، 238/ 1