شرح الصدور لتفسير سورة النور محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

شرح الصدور لتفسير سورة النور

الجزء ١ · صفحة ٤٣

الآية: 06 - 10

تفسير سورة النور

43

أن الحقيقة لا يعلمها إلا الله، ولذا شدّد الرسول المسؤولية على الزوجين المتلاعنين فقال: أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس

الله منه يوم

القيامة

منهم فليست من الله في شيء ولن يدخلها الله جنته، وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه، احتجب وفضحه على رؤوس الأشهاد من الأولين والآخرين» (1)

وللعان شروط مبسوطة في كتب الفقه وهي تختلف بين الإطلاق والتقييد، وكذا ما يترتب عليه من نتائج، ويعتبر حكم اللعان هذا مخرجا حكيما ومتنفسا واسعا أمام قوم اعتادوا في جاهليتهم الغيرة المفرطة منساقين مع العواطف الجموحة حين يجدون على فراشهم شخصا غريبا أو حين يأتي الولد غير مشابه لأبيه، فاقتضت حكمة الله تعالى أن تقع أحداث هذا القبيل في ذلك المجتمع الفاضل فيتلهف الناس إلى حكم الله وهو بين

من

الإغضاء عن الفاحشة وبين حد القذف، حتى إذا نزل حكم الله انشرحت له النفوس واعترفت بفضل الله.

التغليظ

1 - رواه أبو داود من حديث أبي هريرة، كتاب النكاح، باب في في الانتفاء، رقم 2263؛ ورواه الحاكم من حديثه أيضا، رقم 2814،

وقال: صحيح على شرط مسلم و لم يخرجاه. (220/ 2).