شرح الصدور لتفسير سورة النور
الجزء ١ · صفحة ٤٦46
شرح الصدور
الآية: 11 - 18
ج البيان والتفسير:
هذه هي قصة الإفك التي تمحورت حولها الأحكام التي نزلت في السورة الكريمة، وقد تناقلت الروايات المختلفة في كتب الصحاح أحداثها بتفصيل كما روتها أمنا عائشة عنها نجملها في ما يلي، وقد روى القصة أئمة الحديث مفصلة بأحداثها: "تجهز النبي مع بعض أصحابه بغزوة بني المصطلق وكان يقرع بين نسائه عند كل سفر فخرجت القرعة لعائشة لنا فخرجت على هودج الجمل خاص بها، وعند رجوعهم من بني المصطلق ظافرين، نزلوا في بعض الطريق، فذهبت عائشة لقضاء حاجتها، وبعد رجوعها بضياع عقدها، فذهبت تبحث عنه و لم تجده إلا بعد بحث طويل، وقد ارتحل العسكر عن مكان النزول فلم تجد بدا من لزوم مكانها، حتى إذا رجعوا إليها وجدوها، وبينما هي بخمارها في مكانها إذا بأحد الصحابة المتخلفين عن الركب وهو صفوان بن المعطّل السلمي - يلحق بذلك المكان، ويعرف المتلفعة أنها عائشة، فحوقل وأناخ جمله و لم يكلمها، فركبت وقاد الجمل حتى لحق بالعسكر، وكان فيهم منافقون، فلما مر على عبد الله بن أبي قال: والله ما نجت منه ولا نجا منها، امرأة نبيكم
أحست
متلحفة