شرح الصدور لتفسير سورة النور محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

شرح الصدور لتفسير سورة النور

الجزء ١ · صفحة ٤٧

الآية: 11 - 18

تفسير سورة النور

47

باتت مع رجل حتى الصباح فجاء يقودها، ثم شاعت الكلمة بين المنافقين و لم يسلم منها ضعفاء المؤمنين. قالت عائشة: و لم أنتبه

لشيء مما وقع فيه الناس إلا أنني رأيت ازورارا في معاملة النبي إياي، وقد مرضت بالحمى، وقد كان يهتم لمرضي ويسليني ويجلس طويلا، غير أن هذه المرة فقدت عطفه القديم وكان لا يزيد إذا دخل أن يقول: كيف تيكم؟ قالت: فتعجبت من ذلك فاستأذنته أن أقضي أيام المرض عند والدي فأذن لي، ومضت عليّ

بضع وعشرون ليلة وما شعرت بشيء من حديث الإفك. خرجت لقضاء حاجتها في بعض الليالي معتمدة على ممرضتها أم مسطح، فعثرت أمّ مسطح على الحافها فقالت: تعس مسطح، فقالت عائشة: بيسما قلت على أحد شهد بدرا من المسلمين؟. حينئذ قصت عليها الخبر كما هو واقع، فاشتد الأمر على عائشة ولاذت بالبكاء، وحاولت أمها أن تموّن عليها ما وقع، لأنه قلما تكون امرأة حسناء عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا كثرن وكثر الناس عليها، فسيجعل الله لها مخرجا، قالت: ظللت أبكي حتى ظننت أن البكاء فالق كبدي، و لم أذق طعم المنام لليلتين فأصبح أبواي عندي واستأذنت امرأة من الأنصار فأذنت لها فجلست تبكي معي، فبينما نحن كذلك دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في