شرح الصدور لتفسير سورة النور
الجزء ١ · صفحة ٤٨48
شرح الصدور
الآية: 11 - 18
قلق شديد، وقد مكث شهرا لا يوحى إليه في شأني بشيء، وكان قبل ذلك سأل أهل البيت ومولاه أسامة وجاريته فلم يقولوا إلا خيرا، ثم إنه تشهد وخاطبني قائلا إن كنت بريئة فسيبرئك الله، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله قالت عائشة: فجف دمعي فقلت لأبي: أجب عني رسول الله، فقال: والله لا أدري ما أقول فالتفت إلى أمي فقالت مثل ذلك، فالتفت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقلت: والله إني أعلم أني إذا قلت فعلت والله يعلم أني بريئة تصدقونني، وإذا صدقت تكذبونني ولكنني أقول كما قال أبو يوسف: فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون.
الله
قالت: فتلفحت في لحافي ونمت وتركتهم حيارى، قالت: فو لم يتحرك أحد من مكانه حتى نزل الوحي على رسول الله، فلما سري عنه تهلل وجهه وهو يبتسم فأول كلمة قالها: أبشري يا عائشة فقد برأك الله، فقالت لها أمها: قومي إلى الرسول فقبلي رأسه، فقالت: والله لا أحمد إلا الله فهو الذي برأني ثم تلا عليهم