شرح الصدور لتفسير سورة النور محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

شرح الصدور لتفسير سورة النور

الجزء ١ · صفحة ٥٦

56

شرح الصدور

الآية: 11 - 18

الإشاعة تندرا ومزاحا وقتلا للوقت تهوينا لشأنها حتى لكأنها مما يتقاص فيه الناس من أحداث واقعية أو خيالية.

وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ الله عظيم: وفي مثل هذه الحالات من المسامرة والترويح عن النفس تغلب على الناس السذاجة والعفوية في ما يقولون وتنعدم الروية والأناة التي تستدعي إمعان النظر وتحكيم منطق العقل، قال تعالى: {وَتَقُولُونَ بأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِه عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ

عظيم الله

وبهذا الإرشاد الإلهي تتعلم الأمة كيف تحترم قوانينها ودساتيرها، وبالتالي تنضبط وراء قيادتها القائمة على تنفيذ تلك القوانين التي هي من شرع الله تعالى: {يَعِظُكُمُ الله أَن تَعُودُوا لمثله أَبَداً ان كُنتُم مُّؤْمِنِينَ، وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ

حكيم.

وقبل هذه الآية قال تعالى: {وَلَوْلاً إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهتان عَظِيمٌ، يشعر التكرار الجملة: {وَلَوْلاً إِذْ سَمِعْتُمُوهُ في هذه الآية الكريمة مع بأن السمع الحرام والرضى به، ثم السكوت عن تغيير المنكر لا يقل

سابقتها،