شرح الصدور لتفسير سورة النور محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

شرح الصدور لتفسير سورة النور

الجزء ١ · صفحة ٥٨

58

شرح الصدور

الآية: 19 - 20

الامتثال ويرى بعض المحققين أنه تمقتضى هذا الشرط يحكم بالكفر على من اعتقد بوقوع الإفك لأن الله تعالى قد براً عائشة بنص القرآن، فمن سب عائشة فقد خالف القرآن، وهو ملحظ قوي وتأويل سليم، لأن الآية نزلت في شأن عائشة بحمدا.

وفي قوله تعالى: المثله أدب رفيع للأمة الإسلامية في ما يجب أن تلتزم به من آداب العشرة والتعامل، وأن الأصل في كل إنسان أنه بريء ما لم تثبت إدانته بطرق شرعية، وذلك من رأفة الله ورحمته بعباده وأن الله رؤوف رحيم، والله أعلم.

أ) - النص:

وعيد إشاعة الفاحشة

إن الذين يحبون أن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ الذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعُمُونَ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ

وَرَحْمَتُهُ، وَأَنَّ اللَّهَ رَوفٌ رَّحِة

ب- البيان والتفسير:

بعد الوعيد الشديد على الذين خاضوا في الإفك، وتحذيرهم من أن يعودوا لمثله في المستقبل تجيء هذه الآية تمثل هذا العموم