شرح الصدور لتفسير سورة النور
الجزء ١ · صفحة ٦٧الآية: 21 - 22
تفسير سورة النور
67
بذكر الله والعياذ به، فإن الشيطان يفضي به إلى الخطوة الثانية حتى يوقعه في فخه باتباع تلك الخطوات على طريق الفحشاء والمنكر، فكان من فضل الله على النفوس المؤمنة أن جعلها في منعة من تلك المزالق بطهارتها وزكاتها، وهي في ذلك لا تركن إلى الغفلة، والنسيان، ولا تساوف في المسارعة إلى التوبة وطلب الغفران والله يزكيها ويسر لها أسباب الهداية والتوفيق قال تعالى:
أ وَالذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدى وَعَاتَاهُمْ تَفوَّه
(محمد: 17)
ب وقَدَ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا، وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا
(الشمسة -10).
وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ: وهما الصفتان المناسبتان للذات العلية في هذا المقام، إذ أن بواعث النفاق في نفوس البشر لا يعلمها إلا الله تعالى كما تقدم، فهو السميع لما يتردد في مجامع الناس من أقوال
عليم بما يتردد في نفوسهم من خواطر.
{وَلَا يَاتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُوتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ: