النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

??

تاهله لها ومن بعده من صفات النقص عدم تأهله لها والمجاز نجاله لاستلزام قرب شيء من شئ تاهله له وبعد شي عن شيء عدم تاهله له فالعلاقة اللزوم البياني لا العقلى ولا العادي وان يكون المراد من قريه قربه من اوليائه و من بعده بعده عن اعدائه فمعنى دني قرب من اوليائر بتوفيقهم للطاعة ونشا بعد من اعدائه بعدم توفيقهم لها وان يكون المراد من قريد قريه من اجابة دعاء الداعى ومن بعده بعده عن عدمها فمعنى دني قرب من اجابة الداعى ونشا بعد عن عدمها اى اجابة الداعى اى بود و تتره عن عدم اجابته لقوله تعالى واذا سالك عبادي عنى الآية ولا خلف فى اخباره سبحانه وتعالى عن كل نقص وإن سبحانه لا يراه احد في الدنيا ولا في الآخرة لقوله لا تدركه الابصار وقوله لن تراني لان لن تفيد تا بيد النفي وتاكيده وهي من الحروف الدالة على الاياس ما بعده كما قاله الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى وأما قوله وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة المتمسك به المجيزون لرؤيته تعالى عنها علوا كبيرا فمعناه وجوه يومئذ متشوفة الى اذن ربها في دخول الجنة ومرتقبة فناظرة بمعنى منتظرة ومرتقبة لا بمعنى مبصرة وراء ية كما توهمه ذلك المجوز وذلك ان المؤمنين اذا فرغوا من الحساب ورد واعينا تسمى عين الحياة واغتسلوا فيها وشربوا منها فاشرقت وجوههم وذهب دنها وغيرتها ووقفوا منتظرين اذن الله الرحمن الرحيم الهم في دخول الجنة والنظر بمعنى الانتظار بتعدى تارة بنفسه كما في قوله تعالى انظرونا نقتبس من نوركم وتارة بالى كما فى تلك الآية وبمعنى الفكر يتعدى بفى كقولك نظرت في امرى اى تفكرت فيه وبمعنى الرحمة يتعدى بالى غير نظرت لعبدى

اي

7

١٠٣ / ٥٦١