النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

79

ينتي

اي رحمته وقوله تعالى ولقد رآه نزلة اخرى عند سدرة المنتهى المتمسك بها ايض ذلك المزاعم معناه ولقدرى محمد الجبريل عليها السلام على صورتر التي خلقه الله عليها مرة اخرى غير الأولى عند سدرة المنتهى فالمرى له عليه السلام جبريل عليه السلام لاربه كما تو همه ذلك الزاعم والمرة الاولى التي رآه فيها على صورة الاصلية وقعت له بحرا ورآه فيها عليها وعليه حلسار فرف اخضر وقد ملأ ما بين السماء والارض وله ستمائة جناح كل منها قدسد الافق يتساقط منها الدر والياقوت وما لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى والرفرف ثياب تتخذ منها المجالس وسدرة المنتهى عروقها في السماء السادسة واغصانها في السابعة ووصفت بالمني لان علم ما فوقها ينتهي عندها ولا ينزل الى ما تحتها وعلم ما تحتها اليها ولا يصعد الي ما فوقها وهي شجرة النبق يخرج من اصلها انهار من ماء غير آسن وانهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى يسير الراكب في ظلها سبعين عاما ولا يقطعها ونبقها مثل قلال هجر و ورقها كاذان الفيلة تكاد الورقة منها ان تغطى هذه الامة وهذا الخلق على كل ورقة ملك يغشاها الوان لا يدرى ما هى من غشيانها اياها تحولت ياقونة وزبر جدا اى جوهرا نفيسا ولا يقد واحد على وصفها من كمال حسنها فيها فراش من ذهب اعطيور صغيرة وهي التي تقع في ضوء المصباح وفي اصلها أربعة انهار نهران باطنان هما نهران في الجنة وزهران ظاهر ان هما النيل والفرات وقوله للذين احسنوا الحسنى وزيادة المتمسك به ذلك ايض قائلا المراد من الزيادة النظر له تعالى وابصاره معناه للذين احسنوا الجنة وعشر حسنات الحسنة واحدة والزيادة هيكون

١٠٤ / ٥٦١