النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

الواحدة بعشرة لارؤيه تعالى عنها وقيل مغفرة الله تعالى ورضوانه وقيل هى دخول الجنة وقيل ما يزيده الله لهم عن الثواب والكرامة وقيل هي ما يزيده لهم من فضله ورحمته وقيل هي نعم الله التي انعم بها عليهم وقيل هى غرفة من لؤلؤ لها اربعة ابواب وهذه الاقوال كلها ترجع الى معنى واحد وهو انها اثابة الله لهم بما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وليس المراد بالزيادة رؤيته تعالى عنها كما توهم ذلك الزاعم وقوله كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون معناه كونهم محجوبين عن ثوابه ورحمته لا عن رؤيته كما توهمه ذلك الزاعم وقوله فلما تجاربه للجيل معناه فلما اتضح له بآياته ودلالة الادلة عليه لا ظهرت ذاته له كما توهمه الزاعم ايضر وقوله صلى الله عليه وسلم انكم سترون ربكم لا تضامون في رؤيته إلى معرفته يقينا كما لا تشكون في القمر ليلة البدراى ليلة اربعة عشر وسمى فيها بدر المبادرته للطلوع قبل مغيب الشمس وليس معناه تبصرون با عينكم كما توهم الزاعم ايضه و شبه زعمه كثيرة والتحمل على نحو ما حملت عليه التي ذكرناها وإن القائلين برؤيته تعالى اختلفوا في كيفيها فقالت الحشوية واصحاب الحديث يرى يوم القيامة جهرة كما يرى القمر ليلة البدر و حما وا الحديث على ظاهره ولو ولوه بما ذكرنا لنجوا من القول لباطل وذهبت طائفة اخرى الى انه تعالى براه خلقه بحاسة سادسة يخلقها الله لهم وذهبت اخرى الى انه لا يراه الا المخلصون واليه يشير قول الجوهرة * ومنه ان ينظر للابصار * لكن بلا كيف ولا انحصار للمؤمنين اذبجائز علقت * هذا و المختار دنيا ثبت اي ومما لا يحيله العقل فى حقه تعالى رؤيته للمحال التي يخلق

١٠٥ / ٥٦١