النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ١٠٦الله تعالى فيها الابصار عادة عند وجود شرطه لكن النظر
الحاصل بحاسة البصر للراء بين بلا تكييف المرءى من مقابلة وجهة ومسافة مخصوصة واحاطة به بل يجب تجرده عنه ولا انحصا وله عند الراءى له بل ينكشف الابصار انكشافا تا ما عند الراءي المحكوم له بالموت على الايمان الان الله تعالي علق وجود رؤيته على وجود ا مر جائز عقاء وهو استقرار الجبل ووقعت رؤيته فى الدنيا لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ليلة الاسراء وذهبت طائفة الى ان المخلصين يعاينون في الدنيا والآخرة اذا اراد وا معاينته تعالى الله عما يقول المبطلون علوا كبيرا وهذا و ربي تجاسر على التشبيه له يخلقه حتى افتر وا على الله الكذب في ذلك وقد بسطنا الكلام على ذلك في المعالم فليراجعه من اراده ولوانهم احالوا رؤيته تعالى عنها وعن كل نقص لتسلموا من التشبيه وان يقال ان الله سبحانه وتعالى لا يرى ولا يسمع ولا يشم ولا يذاق وان من اجاز عليه هذه او بعضها مشرك الامجيز رؤيته بالبصر في الآخرة فان منا فولا مشرك واما في الدنيا فمشرك وكذا من قال ادركته باحد هذه غير المستثناة اوشك في عدم ادراكه بها مشرك والبحث في ذلك طويل وفيما ذكر كفاية وان الناظم رحمه الله اشار الى ان كل ما خطر ببالك ايها المكلف فالله بخلافه فقال وكل الذي اضحى على البال سانحا * فذلك غير الله فانف عن الذهن اى ان جميع الاشياء المخاطرة في قلبك ايها المكلف والواردة عليه سوى الله تعالى وكما لانه هي غيره تعالى لا عينه ولا وصف كمال له فاطرح عن قلبك كونها اياه او وصفاله اوسيا من كمالاته تعالى عن ذلك فالواو استئنافية او عاطفة وكل بمعنى جميع مبتدا اول والذي اسم موصول مضاف اليه كل واضحى على البال