النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

وقت كان واستعماله فيه مجاز استعاري اصلي اولا تبعي ثانيا فتشبيه دخول شئ غير لائق بالله تعالى فى القله بدخول شئ في الضحى بجامع استلزام كل منها مطلق الايضاح والاطلاع واستعارة اسم الثاني للأول استعادة اصلية تحقيقية تصريحية واشتقاق اضحى منه بمعنى دخل في القلب على طريق التبعية التصريحية التحقيقية والبال القلب وهو في الاصل شئ صنوبرى الشكل قار في الجانب الايسر من الصدر والصنوبرى ما غلط اعلاه ورق اسفله يطلق على معنى لطيف يسمى النفس والروح قال الغزالي القلب لطيفة ربانية هي المخاطبة والمتابة والمعاينة ولها تعلق بذلك الصنوبرى تعلق العرض بالجوهر وتسمى روحا ونفسا ويطلق على العقل قال الله تعالى ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب اى عقل كما ذكره بعضهم والعقل لغة المنع لمنعه صاحبه من الفواحش واصطلاح حا غزيزة يتبعها العلم بالضروريات عند سلامة الآلات وقيل هو ضرب من العلوم الضرورية وقيل عزيزة يتاتي بها ادراك العلوم وقيل قوة يفصل بها بين حقائق المعلومات وقيل جوهر بسيط وقيل جسم شفاف وقيل نور و قبل غزيزة كانها نور في القلب مستعد لادراك الأشياء معلوم به وجوب الواجبات وجواز الجائزات واستحالة المستحيلات متلمح بها عواقب الامور ونقل اشارة وتكثر اخرى واذا قويت رفع بملاحظة العواقب عاجل الهوى ومحله القلب لقوله تعالى فتكون لهم قلوب يعقلون بها وهو راى الشافعى او الدماغ وهو راى احمد بن حنبل واصحاب الى حنيفة وجمهور أصحابنا على انه قوة وبصيرة فى القلب منزلة منه منزلة البصر من العين وجاز عندهم

١٠٨ / ٥٦١