النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ١٠٩84
ان يركيه الله سبحانه وتعالى في جوارح الانسان كلها ما خلا باطن القدمين وقال بعض اصحابنا انه جسم لانه مميز للاشياء وحافظ لها ولا يميزها ويحفظها من المخلوقات الاجسم وهو متمكن في القلب راتب فيه متحرك تارة وساكن اخرى ولا يخلو من حركة اوسكون وتحريكه تمييزه للاشياء وسكونه تركه تمييزها وقال الشافعي هو آلة خلقها الله لعباده يميزون بها بين الاشياء واضدادها ركبه الله فيهم ليستدلوا به على الامور الغائبة بالعلامات التي نصبها لهم نعمة منه تعالى وقال بعضهم هو معنى في القلب وسلطانه في الدماغ واليه ذهب بعض المتنا رحمهم الله وهو مخلوق فى الانسان يزيد وينقص والخلاف فيه طويل انهاه بعضهم إلى الف قول وهو كثير العنا بفتح المهملة الى التعب قليل الغنأ بفتح المعجمة اي الفائدة وابتداؤه من حين اجتنان المولود ولا يزال يزداد الى ان يصل عند البلوغ وهو العقل الفريزى المناط به التكليف لا المكتسب الخاص باصحاب الفضل الذي هو علوم مستفادة من التجارب المجارى الاحوال وهو نتيجة الفريزى غير منفك عنه والغريزي ينفك عن الاكتساب فيكون صاحبه مسلوب الفضائل موفور الرذائل كالجاهل والاحق فهو على هذا قسم آن وقيل انه اربعة اقسام الأول العقل الكامل الخاص بالمؤمنين الثاني عقل التمييز الحاصل الجميع الحيوانات على قول الثالث عقل التكليف الخاص بالانسان الرابع العقل الحاصل بالملكة المسمى بالعقل الفعال وبالفعل ايض حال اليقظة وبالقوة حال النوم وهو الحاصل الارباب الحرق والصنائع والفرق بين الفعل والقوة ان الفعل هو ما من شاندران يكون وهو كائن والقوة ما من شانه