النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ١١٠ان يكون وليس بكائن وانه لا بعد في كون الواو تعليلية وما بعدها علة لقوله فإذا ته تحوى وان لزم عليه نوع من التضمين وهو حسن كما مر نظيره اي فا تحاط ذاته بعين احد ولا اذنه لان كل ما خطر ببالك ايها المكلف فالله بخلافه ولا تحيط العين والاذن الا بما لا يخالف المخاطر بالبال وان الفكر فى الله عز وجل منهي عنه لقوله عليه السلام لاصحابه تفكروا في الخلق ولا تتفكروا في الخالق لانه سبحانه وتعالى لا يناله الفكر وقوله عليه السلام لهم ايض لا تتفكروا فى الله فان الفكر فى الله شاغل فاند لا تدركه فكرة متفكر الا بتصديقه وذلك انه صلى الله عليه وسلم دخل يوما على اصحابه وهم يتفكرون فلما راوه سكتوا فقال لهم ما كنتم تفعلون فقالواله كنا نتفكر في الشمس وفي مجراها قال لهم كذلك فافعلوا تفكروا الحديثين واند يقال ان الله سبحانه وتعالى يستحيى ان يعذب اولياءه وانبياءه وان يكيب اعداءه واهل الكفريه والعصيان ولا يستحيى ان يحرم دماء اوليائر واهل طاعته ويعذب اهل معصيته وانه يقال الله عز وجل معلم ومأدب احسن تاديب وموفق وهو الموفق ومسدد وهو المسدد وهاد وهو الهادى وجاء الله بالفرح والمطر والرحمة اى جاءت هذه الاشياء بإرادة الله وخلقه وقدرته وجاءت بالله اي بقدرته وارادته وخلقه وذهبت الى الله الى إلى الموضع الذي اراد الله له الذهاب اليه وافر بى به كمكة مثلا وذهب بكذا اى افتاه وسالت الله فأجابني واستجاب لى وطلبته فأعطاني واستأمنته فامني
وحسبي الله ورضيت بالله واستوهبته فوهب لى واستطعمته فاطعمني و استرزقته فرزقنى واستنصرته