النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ١١٧

او بيسراه والى هذه الخسة ووجوب الإيمان بها اشار في الجوهرة

فقال

*

*

*

العرش والكرسي ثم القلم * والكاتبون اللوح كل حكم لا لاحتياج وبها الايمان * اى يجب عليك ايها المكلف والحكم جمع حكمة وهو صواب الامر وسداده ووضع الشئ في موضعه اى ما خلق كل منها الالحكمة وفائدة يعلمها الله عز وجل وان قصرت عقولنا عن علمها ولم يخلقها الاحتياجه ويجب عليك التصديق بوجودها شرعا قال وقد تكلت عليها في اماكن من كتابي نزهة الاديب وان الناظم رحمه الله اشار الى وصف كمال له تعالى فقال له المثل الاعلى وليس كمثله * مثال ولا شئ يشابه في الكون الى ان الله تعالى الصفة العليا من نحو العلم والقدرة والارادة والسمع والبصر والرزق بفتح الراء والأحياء والامانة وانه تعالى لا يماثله فيها ولا فى ذاته مقدار من المقادير ولا مخابر عنه وموصوف كان في الوجود اى الدنيا فله اعا لله المحدث عنه بمامر فى الابيات خبر مقدم والمثل بالفتح وبالمثلثة معنى الصفة مبتدا مؤخر ولا محل لجملة الانبا مستانفة والا على بمعنى المرتفع مكانة لا مكانا صفة للمثل والواو عاطفة وليس فعل ناقص والكاف زائدة ومثله بمعنى مشابهه خبر ليس مقدم للضرورة والموافقة ما في القرآن منصوب بفتحة مقدره للتعذر ولا اشتغال المحمل بحركة الزائد و مثال بمعنى مقدار اسمها مؤخر و جملتها معطوفة على جملة له المثل عطف فعلية على اسمية والواو عاطفة ولا نافية مؤكدة للنفى المستفاد من ليس كما في قوله تعالى غير المغضوب عليهم ولا الضالين وشئى بمعنى مخبر

١١٧ / ٥٦١