النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ١١٨

94

عنه وموصوف وهكذا في كل ما يرد عليك معطوف على مثال وجملة يشابه بمعنى يماثل صفة شئ والرابط محذوف للضرورة ولكونه فضلة لاضرر في حذفها قال وحذف فضلة اجزان لم يضراى يشابهه وفي الكون بمعنى الوجود اى الموجود صفة ثانية لشيء ا و حال منه لازمة له وعلى الاول هو من الاتيان بالوصف الإفرادي بعد الجملى القليل للضرورة وحاصل معنى البيت وزيادة ان الله سبحانه وتعالى الصفة العليا وانه لا يماثله مقدار ولا شئ من الموجودات في الدنيا ولا في الآخرة لا في ذاته ولا في شئ من كمالاته لان حذف المعمول بوذن بالعموم كما في قوله تعالى والله يدعو الى دار السلام اى كل احد وان يجوزان تكون الواو من وليس الانعليلية وما بعدها علة لما قبلها اى انما كان له المثل الاعلى لانه لا يماثله مقدار ولا شئ ما من الكائنات وانه يجوز عدم تأويل الوجود بالموجود ويكون المعنى حينئذ ولا شيء يشابه الله تعالى في وجوده موصوفا بكما لانه كائن ذلك الشئ في الدنيا او يكون في الآخرة ففى الكون على هذا متعلق بيشابه وفي داخلة على وجه الشبه كما هو الأصل فيها وال فيه عوض عن المضاف اليه اى في كونه أو الكون له على ما مر غير مرة وان قوله له المثل الا على مقتبس من قوله تعالى ولله المثل الإعلامى الصفة العليا من نحو ما مر وقوله ليس كمثله مقتبس ايض من قوله ليس كمثله شيء الخاى لا يشابهه شيء من الاشياء جليلها. وحقيرها وضيائها وظلامها وحيها وميتها وانسها وجانها وملكها وجمادها وحيوانها وشمسها و قمرها ونجومها وسمانها وارضها وما فيها وما بينها وما يكون يوم القيامة والجنة والنار في ذاته ولا في شيء من كما لا ته بوجه ما ولا في حال ما وان المثل بالفتح في غير هذا الموضع مو ما شبه مضربه بمورده كما في قولك لمنضيع الشئ

١١٨ / ٥٦١