النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ١١٩94
في اوانه وطلبه فى غيره الصيف ضيعت اللبن بكسر التاء ولو خاطبت به مذكر الان الامثال لا تغير وان الله تعالى عندنا شئ لانه مخبر عنه بكل كمال له و موصوف به وقد عرفت معنى شئ وان رحمه الله تعالى
اشار الى ان ما مر من صفات الكمال هو معتقده في صفات ربنا سبحانه وتعالى فقال
*
*
فهذا اعتقادي في الهى وخالقي * ماتي ومحياي بايمان موقن اى ان معنى قولى ان الله إلى هنا هو معلومى المجزوم به فى معبودى على الحق وموجدى من العدم الى الوجود وموجد في صفة تقتضى کونى حساسا متحركا بالارادة وكيفية في بدني بعد مفارقة روحي يدنى مقابلة لتلك الصفة معبرا عنها بعدم الحياة مصحوبا ذلك المعلوم بتصديقى بذلك القول تصديقا كتصديق شخص متيقن بالله و عالم به على الوجه الواجب عليه علمه به کابي بکر و عمر رضي الله عنها فالفاء واقعة في جواب اذا المقدرة اى اذا تقرر ما ذكر فهذا اعتقادي الخوها حرف تنبيه وذا اسم اشارة الى قوله ان الله حق الخمبتدا و اعتقادي بمعنى معتقدى اى معلومى المجزوم به خبره وجملته الا محل لها لكونها جواب اذا وفي الهى بمعنى معبودى حق متعلق به وخالقي بمعني موجدى من العدم الى الوجود معطوف على الهي ومماتي بالفتح اى موتي معطوف بوا ومقدرة على ضمير المتكلم المصاف اليه خالق ولم يعد الجار للضرورة كما في قول الشاعر فاذهب فمابك والايام من عجب * او جريا على القول بانه غير لازم نحو ما فيها غيره وفرسه اي و خالق موتى الذى هو صفة يوجدها في بدني بعد نزعه روحى عنه مضادة حياتي ومحياي معطوف على الياء المضاف اليها خالق او على مماتي نفسه اى وخالق حياتي التي هي صفة يوجدها في بدنى مقتضية لكوني حساسا متحركا