النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

99

الازمة لها لكون اضافة اسم الفاعل لفظية وان السؤال عن الشئ هو الاستخبار عنه الى طلب الاخبار بشئ فالمعنى هنا لا تطلب باحدى التسع الاخبار عن الله بشئ ولا ريب في رجوعه لما مر اول الشرح وان اعمالم يجز السؤال عن الله تعالى بهل لانها يطلب بها التصديق اللازم له هنا الشك في ذات الله تعالى وصفته وتشبيهه بخلقه المستلزمان في كون كل منها اشكالشرك صاحبها لانه لو قال قائل هل الله موجود ام لا للزم شكه في وجوده تعالى وتشبيهه بخلقه في كون كل منها يشك في وجوده تعالى الله عن ذلك وتنزه وكل منها شرك وكذا لو قال هل هو عالم ام لا للزمه الشك في علمه وتشبيه عليه بعلم خلقه في كون كل منهما شكا في وجوده ايضا اللازم له ما ذكر وهكذا ولم يجز ما لانها يطلب بها العلم بتفصيل الحقيقة وحقيقته تعالى لا يعلمها الاهو فالسؤال عنه بها عبث مؤد إلى تشبيهه تعالى بخلقه في كونه تعلم حقيقته بالتفصيل حيث سئل عنه بما وهو شرك ولم يجز يمن لانها يطلب بها العلم بالأمر الذي يشخص ويعين اصحاب العلم خارجا كقولك من في الدار طا لبا تمييز الشخص الكائن فيها عندك خارجا فتجاب بالامر الذي يعينه ويشخصه ويميزه لك خارجا بان يقال لك زيد او نحوه ما يفيدك تعيينه خارجا والله تعالى لا يتشخص ولا يتعين ذلك التعيين فالسؤال عنه بها عبث مؤد إلى تشبيهه تعالى بخلقه في كون كل يتشخص ويتعين خارجا وهو شرك ولم يجز بأى لانها يسال بها عما يميز احد المتشاركين في شئ عام لهما عن الآخر نخواى الفريقين خير مقاما اي نحن ام اصحاب محمد صلي الله عليه وسلم فانهم والكافرين اشتركا في الفريقية وسال الكافرون باي عما يميزهم عن اصحاب محمد عليه السلام وذلك المميز مثل

١٢٤ / ٥٦١