النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ١٢٩104
الله نبه على ان صفاته تعالى عين ذاته بالمعنى الاتي وانها مخالفة لصفات خلقه فقال
*
وا ما صفات الله ليست كوصفنا * ولكنها ذاتية بالتيقن اى ان المعاني الاعتبارية الموصوف بها الله تعالى من نحو العلم والقدرة والارادة والسمع والبصر والكلام والحياة مغايرة للمعاني الحقيقية القائمة بخلقه الموصوف بها وانها ليست زائدة على ذاته تعالى قائمة بها كزيادة نحو علم المخلوق وقدرته وارادته على ذاته وقيامها بها بل هي في حقه تعالى عين ذاته بمعنى ان الثمرات المترتبة على تلك الصفات عند الاشاعرة يكفى عندنا في وجودها الذات المقدسة ولا حاجة الى دعوى معان زائدة عليها قائمة بها توجد بها تلك الثمرات موجود ذاته تعالى كافي في انكشاف جميع المعلومات له ولا حاجة الى دعوى صفة ازلية قائمة به تنكشف بها المعلومات مسماة بالعلم كما يقول الاشعرى وأصحابه وكاف في التأثير في جميع المقدورات والاحاجة الى دعوى صفة ازلية زائدة قائمة بذاته تعالى يتاتى بها ايجاد كل ممكن و اعدامه على وفق الارادة مسماة بالقدرة كما يقولون وكان في تخصيص جميع الكائنات الممكنة ببعض ما يجوز عليها ولاحاجة الى دعوى صفة حقيقية قائمة بذات رائدة عليها شانها التخصيص لكل كائن ممكن ببعض ما يجوز عليه مسماة بالارادة كما يقولون وكاف في انكشاف جميع المسموعات ولاحاجة الى دعوى صفة ازلية قائمة بالذات العلية متعلقة بالمسموعا على راى او بالموجودات على آخر مدركة ادراكا تا ما لا على سبيل التخيل والتوهم ولا على تاثر حاسة ووصول هواء مسماة بالسمع كما يقولون وكاف في انكشاف جميع المبصرات ولا حاجة الى دعوى صفة قديمة زائدة على الذات المقدسة قائمة بها متعلقة بالمبصرات