النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

القائمة بمخلوقاته الموصوفة بها وانها ليست زائدة على ذاته تعالى بل هي عينه بالمعنى السابق وان كونها عينه بذلك المعنى امر معلوم لنا لاشك فيه عندنا وان الصفة عند المتكلمين معنى قائم بالموصوف والوصف معنى قائم بالواصف وعند النحاة الصفة والوصف والنعت بمعنى واحد وقيل الصفة اعم لاطلاقها على القديم كصفات الله تعالى والحادث كصفات الخلق والنعت لا يقال الاعلى الحادث اذ لا يقال نعوت الله بل صفات الله وأن الجنس والذات والماهية والنفس بمعنى واحد ولا يطلق منها على الله الا الذات والنفس وان الحياة صفة له تعالى يريد بها واصفه تعالى بها نفي الموت عنه والدليل على حياته تعالى تصرفه فى خلقه بالإيجاد والاعدام والاكرام والايلام والافتاء والاعادة والزيادة والنقص ونحو ذلك ما يستحيل وجوده من الاموات قال الله تعالى كل يوم هو في شأن وأن الصفات التي تنفرد بها الاحياء عن الاموات هي الاستطاعة والمزمانة والعلم والجهل والتلذذ والعالم والشاهية والملامسة والمذاوقة والمطاوعة ونحو ذلك وان التي تختص بها الاموات فهي نحو الجمادية وعدم التلذذ والاستطاعة والادراك والمشتركة بينهما كالمماسة والملاصقة والمجامعة والمفارقة وأن يقال الله تعالى حتى لا كالاحياء بمعنى انه ليس بميت ولا يموت ولا يجوز عليه الموت ومن شك فى حياتة تعالى او اعتقد انها كحياة خلقه كان مشركا جاهلا بربر وان يقال فلان حى ازامات وترك ولدا او ذكرا بالكسر يذكريه في الناس ولا يقال ما احيى الله لان الحياة صفة له تعالى والصفا لا يتعجب منها وانما يتعجب من الافعال نحو ما اعظم انعام الله على عباده لان التعجب استعظام فعل ظاهر المزية خفى السبب

١٣٢ / ٥٦١