النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ١٣٣108
ولذا يقال اذا ظهر السبب بطل التعجب وان العلم صفة له تعالى يريد بها واصفه تعالى بها نفى الجهل عنه والدليل على علمه ايجاده الاشياء متقنة من غير سابقة مثال و ان معني علمه تعالى احاطته بالاشياء وانكشافها له وظهورها له وادراكه لها من غير معنى قائم فيه به ذلك العلم وان علمه ليس ثابتا له بالدليل وان لا يقال الله علم بكسر فسكون لان العلم صفة والله موصوف بها والصفة غير الموصوف وان لا يسمى الأيما سمى به نفسه ولم يسمها علما كما سمى عالما قال في الجوهرة
واختيران اسماءه توقيفيه * كذا الصفات فاحفظن السمعيه اى واختار جمهور الاشعرية ان اسماء الله المراد منها ما قابل الذات تعليمية يتوقف جواز اطلاقها عليه تعالى على تعليم الشارع واذن فى ذلك ومثلها الصفات وهو ما دل على معنى زائد على الذات في ان المختار ان اطلاقها عليه تعالى يتوقف على الاذن الشرعى فاذا عرفت ذلك فلا تتجاوز السمعية في الاطلاق عليه تعالي وان علمه عزوجل قديم واما نحو قوله تعالى حتى تعلم المجاهدين منكم فعناه حتى يكون المجاهدون ويوجد واكما علمنا هم قبل وجودهم وانه تعالى يعلم نفسه بعلمه القديم وان المعلوم له هو المعلوم لخلقه وان اختلفت صفة العلم وطريقه لان عله بنفسه قديم وبالمشاهدة وعلم الخلق به حادث وبالدليل الموجود في كباره وصغاره وان يقال علم الله نفسه بذاته وبنفسه وبالمشاهدة ولا يقال علم
نفسه بما عله به خلقه ولا غير هذه العبارة وان يقال العباد ربهم بغير ما علم به نفسه ويقال الله عالم ويعلم وقد علم
وعلام وعلم وابصر وادرك واستبان الاشياء ويعلم أنه ليس لنفسه شريك ولا يقال الله فقيه ولا يفقه ولا فهم ولا يفهم
علا