النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ١٣٤1.4
ولا عاقل ولا يعقل ولا حاذق ولا كيس ولا سخى ولا غير سختى ولا ذو غاية ونهاية ولا ما اعلمه وإن القدرة وصف له تعالى يريد بها الواصف له تعالى بها نفى العجز عنه والدليل على قدرته وجود المخلوقات من غير سبق مثال ويقال الله قادر بنفسه وبذاته ولا يقال بغير هاتين العبارتين وأن قدرت قديمة لم يزل موصوفا بها في الازل والحال وفيما لا يزال وان جميع ما تنفيه صفة غيرها كا لعلم من النقائص تنقيه هى اذا الجهل المنفى بالعلم عجز تنفيه القدرة والعمى المنفى بالبصر عجز تنقيه القدرة والصميم المنفى
بالسمع عجز تنفيه القدرة وهكذابا فى صفاته تعالى وهذا قول المتكلمين ان جميع الصفات غير القدرة ينتظم في القدرة لا ان معناه دخوله فيها فمن وصفه تعالى يكون قديرا ليس بعاجز عن فقد وصفه بكل صفة من صفاته ونفى عنه كل صفة من صفات خلقه كما قال المتكلمون وان تعالى قادر على ايجاد مالم يوجد من الاشياء لعدم استحالة وجوده وان تعالى يوصف بالقدرة على إيجاد ما علم انه لا يوجد وما أخبر عنه بأنه لا يوجد وأن القصد بذلك نفى العجز عنه لا وصفه تعالى بانه يوجد ما علم انه لا يوجد و اخبر به المؤدى الى كذب خبره وعدم عله تعالى عن ذلك وقال البعض المشايخ من وصف الله تعالى بالقدرة على ايجاد ما لا يوجد كان بمنزلة من زعم ان كائن وموجود وأن من أجاز على الله انه قادر على المحال في حقه مشرك ان اجاز قدرته على نحو الظلم والجور واتخاذ الصاحبة والولد ومنافقان اجازها على غواعطائه للانس قوة يخرج بها الشيء من القدم إلى الوجود ويخلق بها ما شاء ومذنب ان اجازها على نحو جعله الانسان مثلا حيا ميتا في حالة واحدة وان يقال الله تعالى قادر ويقدر وقدير وقدر ولا يقال يقدر على