النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

111

كل شيء بمعنى يعلمه ويقال عند بعض الله مستمع ومسمع بمعنى اسمع غيره و بمعنى خلق الله السمع ويسمع الاصوات اى يعلمها ويسمع اصوات أهل النار في النار وسمع بنفسه وبذاته ولا يقال غير هاتين العبارتين ولا الله سماع وأن سمعه بغير آلة وسمع الحادث بها وانه حادث وسمع القديم قديم ولا يقال ما اسمعه وان البصر صفة قديمة له تعالى يقصد بها واصفه تعالى بها نفى العمى وخفاء الالوان عنه ويقال انه تعالى بصير ومبصر وابصر الالوان وكل شئ بمعنى عليه وبصر غيره بمعنى جعله مبصر اورائيا وابصر بنفسه وبذاته ولا يقال غير هاتين العبارتين ولا يصار ولا يتبصر ولاما ابصره لما مر ويجوز التعجب فى افعاله كما اوسع رحمته واحتيا واقباله وانعامه ولا يقال ما أوسع علمه الا اذا اريد بالعلم المعلوما فيقال ما اوسع علمه بمعنى معلوماته وان الكلام صفة له تعالى يريد بها واصفه بها نفى الخرس عنه وأن القرآن كلامه عز و علا وفعل من افعاله لانه وصفه بصفات خلقه من الاتصال والا نفضا والتبعيض والتشابر وغرها وان يقال الله تعالى كلم وتكلم بعد وجود خلقه لا قبله وكذا يتكلم ايض عند بعضهم وقيل لا يقال يتكلم قال والراجح الأول وان يقال كلم الله انبياءه ورسله وقال العباده وتكلم ومتكلم بمعنى خالق الكلام وقال بعض المتنا يجوز على الله كلم ويتكلم ومتكلم ومكلم بحسب قرائن الاحوال ولا يقال كله عباده ولا قالوا له ولا اخبروه وانما يقال سالوه ودعوه ونحو ذلك وان التكلم معناه التخاطب بصوت مسموع وحروف مقطعة والله تعالى يوصف بالكبر والعظمة فهو كبير كبر شأن ووحدانية لاكبر جثمان وجثمانية عظيم عظمة شأن وربوبية بمعنى تنزهه عن الاتصاف بصفات خلقه من الحدوث

١٣٦ / ٥٦١