النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

والزيادة والنقصان والحاجة والطول والعرض ونحو ذلك وذلك التنزه معناه الجليل والعزيز والعالى والرفيع في حقه تعالى وان له تعالى رضى مخلو قاله وهو قبوله اعمال من رضى عنه من خلقه وتوفيقه له للطاعة وتسميته له مؤمنا و مسلما و صالحا وقانتا وحكمه عليه بحكم اوليا ئه وا ثابته له على عمله وادخاله اياه الجنة وتنعمه اياه فيها بكل ما يشتهيه وزيادة قال فقول بعض أصحابنا رضى الله ثوابه الجنة معناه مسبب رضاه لارضاه لاند هو التوفيق للطاعة وهو لا ثواب له وانما الثواب للطاعة المسبية عنه اى لصاحبها بواسطتها ففي كلامه حذف مضاف اولا وثانيا والاولى كون الرضى بمعنى المرضى به لانه اقل تكلفا فاذا علمت رضاه تعالى علمت ان سخطه مخلوق له وانه هو عدم التوفيق للعمل الصالح وعدم قبوله عمل من سخط عليه الامامي وان تعالى حي عالم قدير مريد سميع بصير حكيم موصوف بالصفا العليا كلها وأن كل واحدة منها تنفى امر الا يليق به تعالى وان المنفيات بها متغايرة والصفات لا تغاير بينها ولا اختلاف وان لا يقال الله هو العلم والقدرة مثاد وان قلنا انها عين ذاتر العلية لا نا نريد بذلك كون ذاته تعالى كافية فى الانكشاف والتاثير والتخصيص ونفى ان يكون له شئ قائم بذاته تعالى بتاتي به ما ذكر لا ان له صفة حقيقية هي عين ذاته وأن يقال يعلم الله لا يعلم حادث ويقد ولا بقدرة حادثة ويريد لا بارادة حادثة وهكذا باقي الصفات وهذه العبارة هي عبادة الجهالات وشرح الجطالي وهى اولى من عبادة الثلاثي ولا يقال يعلم يعلم ويقدر بقدرة ويريد بارادة بلا وصف بنفى الحدوث وانه يقال الله تعالى قديم لم يزل وحى عالم وقد خفى وعلم وقادر و قد قدر و مريد و قدا راد و سميع

١٣٧ / ٥٦١