النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

114

هو

رضى الله ثوابه وجنته وسخطه وغضبه عقوبته وناره على معنى ان المرضى سبب الثواب والجنة والسخط سيب العقاب والنار وان المرضى بمعنى المرضى به والسخط بمعنى المسخوط به كما مروان الفرق بين صفات الذات وصفات الفعل هـ ان صفات الفعل تجامع ضدها في الوجود عند اختلاف المحل كان يوسع في رزق زيد ويضيق في رزق عمروان يرزق العلم عمر ا و يخلق الجهل لزيد وان يخلق كذا دون كذا وان يعطى فلا ناكذا ويمنع فلا نا كذا ويجب فلانا ويبغض فلانا ويرضى عن فلان ويسخط على فلان ويوالى فلا نا ويعادى فلانا ويرحم فلانا ويعذب فلانا وهكذا وصفات الذات كالعلم والقدرة والارادة لا تجامع ضدها في الوجود ولو اختلف المحل فلا يقال علم الله كذا وجهل كذا ولا قدر على كذا وعجز عن كذا ولا اراد كذا واكره على كذا وهكذا وإن صفات الفعل تنفى عن الله فى الازل

فتقول كان الله ولم يرض ولم يسخط ولم يحب ولم يبغض ولم يخلق ولم يرزق ولم يرحم ولم يعذب وهكذا وصفا الذات لا تنفى عنه في الازل فلا نقول كان الله ولم يعلم ولم يقدر ولم يرد وهكذا قال هذا ما يؤخذ من كلام المشارقة وهو يدل على ان صفات الافعال حادثة عندهم والذي عليه المغاربران صفات الله كلها قديمة ازلية لانه يقال الله تعالى خالق في الازل على معنى سيخلق ورازق في الازل على معنى سيرزق وهكذا كما مر وان الفرق بين صفة الذات وصفة الفعل عندهم ان يقال في صفة الذات لم يزل الله عالما بما كان قبل ان يكون ولم يزل قادرا على ايجاد ما سيوجد قبل ان يوجد ولم يزل مريد الوجود ما علم الله انه سيوجد قبل ان يوجد وهكذا وصفة الفعل لم يزل

ظلت

١٣٩ / ٥٦١