النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ١٤٠110
خالقا على معنى سيخلق ولم يزل راز قا على معنى سيرزق وهكذا قال وحاصله ان صفة الذات هي التي اتصف بها تعالى بالفعل في الازل وصفة الفعل هى التى لم يتصف بها بالفعل فيه وانما يتصف بها فيما لا يزال وهو راجع الى القول بحدوثها كما يدل له تفسيرها المذكور وكما تقول المشارقة على الله عنهم اجمعين قال وان بعض المشارقة قسم الصفة ثلاثة اقسام صفة ذاتية فقط وصفة فعلية فقط وذاتية باعتبار و فعلية باعتبار آخر فالاولى هي كل صفة دلت على نفى ضدها عنه تعالى واتصف بها بالفعل في الازل كالعلم والقدرة والارادة والسمع والبصر والحيا والثانية كل صفة دلت على نفى ضدها عنه تعالى ولم يتصف بها بالفعل في الازل كا لخلق والاحياء والامانة والحب والبغض والقبض والبسط والولاية والبراءة والثالثة كل صفة تحتمل معنيين متغايرين کي کيم ف فانه بمعنى نفى العبث عنه تعالى صفة ذات وبمعنى واضع الاشياء في مواضعها اللائقة بها صفة فعل وصادق فان بمعنى نفى الكذب عنه تعالى صفة ذات وبمعنى مخبر بالصدق صفة فعل وسميع خان بمعنى نفى الصميم عند تعالى صفة ذات وبمعنى قابل الدعاء صفة فعل ولطيف فإنه بمعنى عالم صفة ذات وبمعنى رحيم صفة فعل وهكذا وان الإشاعرة قالوا كلا ما لا باس بذكره بل تحصل به فائدة جليلة وحاصله ان كمالات الله سبحانه وتعالى لا تتناهى وأن الواجب على المكلف معرفة عشرين صفة منها لانها هي التي يتاتى منهبا معرفته تعالى وانها اربعة اقسام الأول الصفة النفسية وهي الوجود الذاتي المعبر عنه بالهوية وبالوجود الخاص به تعالى بمعنى انه وجد لذا تر لا لعلة موجبة لوجوده فلا يقبل