النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

UY

بالمبصرات على قول او بالموجودات على آخر فتدرك ادراكا تاما على ما تقدم اولا والسابعة الكلام وهو صفة ذاتية دالة على نفى الخرس عنه ومنافية للسكوت والافة عنه سبحانه وتعالى وهو بمفهومها آمر وناه و مخبر الى غير ذلك يدل عليها بالعبارة والكتابة والاشارة فاذا عبر عنها بالعربية فالقرآن وبالسريانية فالزبور وبالعبرانية فالتوراة وبالرومية فالانجيل فالمسمى واحد وان اختلفت العبارة هذا معنى كلامه سبحانه وتعالى والله اعلم ونستغفره عازل به القدم او طفى به القلم والرابع الصفات المعنوية اى المنسوبة لتلك السبعة لكونها نتيجة مفهوماتها وهى سبع أيض وهى كونه حيا وكون عالما وكون قادرا وكون مريدا وكون سمينا وكونه بصيرا وكون متكلما فتلك عشرون لا بد للمكلف من معرفتها وهذه الصفات منها ما يتعلق ومنها ما لا يتعلق والسلبية لا تعلق لها البتة اما السلبية فظاهر واما الحياة فلانها صفة مصحة للإدراك ولصدور الفعل بمعنى انها شرط عقلى له يلزم من عدمها عدمه ولا يلزم من وجودها وجوده ولا عدمه و مثل الحياة الوجود والقدم عند من بعدهما من الصفات الذاتية والراجح كما مران الوجود نفس الذات والقدم من السلبيات واما المتعلقات في العلم لانه يقتضى معلوما واجبا كان او ممكنا فهو يتعلق بهما وكذا السمع والبصر على رأى وكذا الكلام فان العلم يقتضى معلوما ينكشف به والقدرة تقتضي مقدور ايتاتي بها ايجاده و اعدامه والإرادة قتضى فرادا يتخصص بها والكلام يقتضى لذات معنى ليدل عليه والسمع يقتضى لذاته مسموعا يسمع به والبصر يقتضى لذاته مبصرا يبصر يه وكل ذلك على ما مر من المعنى

١٤٢ / ٥٦١