النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

140

ومؤمن بمعنى مصدق بما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام مضاف اليه غير وحاصل معنى البيتين وزيادة ان من لم يتول احدا ولم يتبرا من احدا و يتولى جميع الانس والجن او يتبرا منهم او توقف فيهم لا دين له وان اتخاذه امر الله ونهيه طاعة ساقط لا اعتداد به وانه لا تصديق له بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم لفعله امرا من امور الشرك فالمراد به هنا ما مر لا الجاحدا والمساوى المنتفى عنه التوحيد وان الشطر الثاني من البيت الثاني من لوازم الثاني من البيت الاول وان في البيتين طباقين احدها في الجمع بين الافعالي المخمسة والثاني في الجمع بين مشرك ومؤمن وان صفر الكويكني به عن الخلو من الشيء يقال فلان صفر الكف اذا لم يكن له مال فهو هنا كناية عن خلو الذى لم يتول احدا ولم يتبر من احدا وتولى الكل او تبرا منه او توقف فيه من الدين وان الولاية قسمات ولاية الجملة وولاية الاشخاص فالاولى كما تقدم ان يتولى المكلف فى اول بلوغه جميع المسلمين والمسلمات من الثقلين ومن الصغار والكبار من عرفه ومن لم يعرفه من اول الدنيا الخ من غير قصد الى معين فالاتيان بها توحيد و تركها و انكارها وجهل كونها فرضنا شرك كل واحد منها وجهل كون الله اوجب على الاتيان بها ثوابا وعلى تركها عقا بأضلال وكفر ومنها ولاية اطفال المسلمين لقوله تعالى والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الآية وقوله صلى الله عليه وسلم تمام رضاعك فى الجنة يا بنى ان لم يقصد الى معين منهم وان قصد اليه كانت ولايته من ولاية الاشخاص لا من ولاية الجملة ومنها ولاية من كان تحت السلطان العادل من المسلمين والمسلمات ان لم يقصد الى

١٥٥ / ٥٦١