النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

الآية هو يوشع بن نون عليه السلام فقصده الى كل منهما بعينه وولايته له واجبان عليه اتفاقا وان معنى كون ولاية الجملة مثلا توحيد انها خصلة من خصاله التي لا يوجد الا بها لكونها شرطا في وجوده او جزءا منه لا انها افراد الله تعالى ففى إطلاق التوحيد عليها مجاز ارسالى علاقته اللزوم لان الشرط لازم للمشروط او الكلية او الجزء يتزا وهما معافا التوحيد كل وتلك الولاية شرط له او جزء منه ومعنى كون تركها مثلا شركا انه خصلة من خصاله لا انه مجود كما مر فالشرك كلى وذلك الترك جزءى وفرد من افراده وقد مر ذلك ومعنى كون ولاية غير المنصوص عليه طاعة انها من خصال التقوى التي لم تبلغ في القوة مرتبة التوحيد ومعنى كون انکارها مثلا نفاقا انه من خصاله التي لم تبلغ فى القوة مرتبة الشرك فتلك الولاية من افراد الطاعة وتركها من أفراد النفاق فكل من الطاعة والنفاق كلى لاكل وقس على هذا نظائرها اينما وقعت في كلام الاصحاب رحمهم الله تعالى وان البراءة ايض قسمان براءة جملة وبراءة الاشخاص فالاولى كما سبق هي ان يتبرا المكلف عند اول بلوغه من جميع العاصين والعاصيا والمشركين والمشركات من الانس والجن والاحرار والعبيد المعروف له منهم وغير المعروف له من اول الدنيا الخ من غير قصد الى معين ومنها براءة المنصوص عليه في القرآن بانه من اهل الكفر والعصيان كقوم نوح المذكور فى قوله تعالى وقوم نوح من قبل الآية وقوم لوط واصحاب الايكة والبراءة همن كان تحت السلطان الجائر غير من الزمنه التقية على نفسه منهم والبراءة من جملة عصاة الجن والكفرة منهم من

١٥٨ / ٥٦١