النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

140

المتنازعين اللذين هما هنا دعاؤك والحب وحذف من الاول مثل المذكور لكونه فضلة ورضيت بمعني قبلت فعل وعلامة تانيث فاعله الذي هو اذن بسكون الذال اللضرورة بمعنى آلة السماع وجملتها محلها الجرباذا المضافة اليها و معموله محذوف للضرورة لكونه فضلة غير ضار حذفها اي بما سمعته منه وعنه والواو عاطفة وعين بمعنى آلة الابصار معطوف بها على اذن وبمارات بمعنى بالامر الذى ابصرته متعلق برضيت وما موصولة بجملة رات والعائد محذوف لكون فضلة منتصبا بفعل اى راته كما في قوله تعالى مما عملت ايدينا انعاما الى عملته والواو عاطفة ووافق بمعنى طابق جملة مركبة من فعل وفاعله الضمير العائد الى المدعو له بالغفران والحب بالجنان معطوفة على الجملة قبلها و في دين بمعنى طاعة متعلق بوافق والاله بمعنى المعبود بحق مضاف اليه دين والمؤمن بمعنى الخالق للدين الى المكان صفة للاله وفي النسخة الأخرى المهيمن وهى أظهر واولى اى الرقيب الشاهد وحاصل معنى البيت وزيادة ان معنى الولاية هو ما تقدم مرارا وان الواو الاولى عطفت شيئين هما عين وبمارات على شيئين هما اذن وبما سمعته منه وعنه المحذوف للعلم به وكون فضلة وان التقدير اذن لك او منك وعين لك او منك ايها السائل عن معنى الولاية وأن معنى هذا البيت شرط فى معنى الذي قبله كما سبقت الاشارة اليه وان في الجمع بين اذن وعين طباقا اولا وفي الجمع بين رات وسمعت طباقا ثانيا وان في اطلاقه الموين على الله تعالى اشارة الى ان اسماءه غير توقيفية كما هو راى الغزالي وآخرين وذلك ميه مبنى على نسخته واما

١٦٥ / ٥٦١