النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ١٨١هو ذات المخلوقات وافعالها حال كون ذلك المقدور لا فى محل قدرته الذي هو ذات الله تعالى عن ذلك وان الكسب هو مقارنة القدرة الحادثة فى العبد لفعله كما مر مرارا وقيل هو ما يقع به المقدور بلا صحة انفراد القادر به اى معنى هو صرف العبد قدرته وارادته إلى ذلك المقدور وتعلق القدرة المحادثة بالمقدون بسببه يقع اى يوجد المقدور من غير صحة انفراد العبد القادر با ايجاده وانما المنفرد بايجاده هو الله سبحانه وتعالى وقيل هو ما يقع به المقدور في محل قدرتهاي معني بسببه او معه يقع المقدور حال كون في محل قدرته وخرج به عوالضرب بالسيف كما خرج عن محل القدرة فانه ليس من كسب العبد قال وفيه نظر ووجهه انا لانسلم خروجه عنه وبعضهم لم يبين حقيقه الكسب واكتفى بقوله انا نعلم بالدليل القطعي ان لأخالق سواه تعالى ولا تاثير الاله ونعلم بالضرورة ان القدرة المحادثة للعبد تتعلق ببعض الفعل كالصعود مثلا دون السقوط فيسمى أثرها اى تعلقها كسبا وان لم تعرف حقيقته ولذلك تسمعهم يقولون ان الجزء الاختيارى ادق من الشعر عند الاشعري فإن اردت الاطلاع على الخوض في ذلك فعليك بحاشية ابن ابى شريف على جمع الجوامع وان الكسب لا يوجب وجود المقدوروان اوجب انصاف الفاعل بذلك المقدور وان العبد انما كلفه الله بسبب ذلك الكسب كما مر وحاصل ذلك ان أصحابنا والاشاعرة قالوا ان للعيد كسبا لا فعاله الاختيارية يتعلق به التكليف من غير ان يكون العبد موجد الها وخالقا لقوله تعالى وخلق كل شئ وهو كل شئ عليم وقوله والله خلقكم وما تعملون ولان لو كان العبد خالقنا لا فعاله لكان عالما بتفاصيلها. الله زم باطل فالملزوم مثله