النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ١٨٣101
وجائز عليه خلق الشر * والخير كالاسلام جهل الكفر اى جائز على الله تعالى ارادة ايجاد الشربا يجاده على ايدى العباد وهو ما يعبرون عنه بالقبيح الذي هو ما يكون متعلق الذم فى العاجل والعقاب في الأجل وارادة خلق الخير بإجرائه على ايدى العباد ايض وهو ما يعبرون عنه بالحسن الذي هو ما يكون متعلق المدح فى العاجل والثواب فى الاجل والاحسن تفسيره بما لا يكون متعلقا للذم والعقاب فشمل المباح وهذا واقع عندنا برضاه تعالى ومحبته اى ترك الاعتراض على فاعله والاول بخلافه لما فيه من الاعتراض على فاعله قال الله تعالى ولا يرضى لعبادة الكفران الله لايام بالفحشاء وكلاهما واقع عندنا بارادته تعالى لان ارادته تعالى متعلقة بكل ممكن كائن غير متعلقة بما ليس بكائن لقوله عليه السلام ماشاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وارادته الخير کارادتہ خلق الاسلام فيمن شاء من عباده و ارادته ايجاد الشركا رادته خلق الجهل الذى هو الكفر فيمن اراد خلقه فيه من عباده والكفر ضد الايمان فهو انكار ما علم مجيئ النبي به صلى الله عليه وسلم من الدين بالضرورة او ما يستلزمه كا لقاء المصحف في القاذورات وان كانت طاهرة كالبصاق وان في الأمر والنهي والمدح والذم والثواب والعقاب للغالين العاقلين دليلا على انهم اكتسبوا افعالهم وفعلوها خلافا للجبرية كما مر وان لا يكون من العباد الاماشاء الله كون وعلمه واراده وان سعادة السعيد فى بطن امه بالعمل الصالح الذى سيقع منه المعلوم له سبحانه وتعالى وشقاوة الشقى في بطن امه بالعصيان الذى سيوجد منه المعلوم له عز وجل قال
12