النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

109

*

صاحب الجوهرة

فوز السعيد عنده فى الازل * كذا الشقى ثم ينتقل اى ظفره بحسن الخاتمة وايمان الموافاة الذى هو آخر جزء منه

الذي يموت عليه عند الله تعالى في الازل على ما ذهب اليه الاشاعرة وقد مران الازل عبارة عن عدم الاولية او عن استمرار الوجود فى أزمنة غير مقدرة غير متناهية في جانب الماضى وشقاوة الشقى ووقوعه في سوء الخاتمة وكفر الموافاة الذى هو آخر جزء منه الذى يموت عليه از لى ايض عنده تعالى مثل سعادة السعيد ولا انتقال لكل منهما عما ختم له في الأزل والا ثوم انقلاب العلم جهاد وتبدل الايمان كفرا بعد الموت وعكسه وهو ظاهر الاستحالة فراده ان السعادة والشقاوة ازليتان مقدرتان في الازل لا تتغيران ولا تتبدلان فالسعادة الموت على الايمان والشقاوة الموت على الكفر لتعلق العلم الازلي بهما كذلك فالسعيد من علم الله تعالى في الازل موته على الاشاد وان تقدم منه كفر والشقى من علم الله في الازل موته على الكفروان تقدم منه اسلام وقد مر ذلك وأما قوله صلى الله عليه وسلم لن يدخل الجنة احد بعمله ولا انا الا ان تغمدني الله برحمته فمعناه انه لا يتاتى منه عمل يكون سببا في دخوله الجنة الاباعانة الله له عليه لا ان العمل لا دخل له في دخول صاحبه الجنة كما قد يتوهم وان تعالى لا يجب عليه فعل الصلاح والاصلح للعباد عندنا والاشاعرة خلافا للمعتزلة صاحب الجوهرة

قال

*

وقولهم ان الصلاح واجب * عليه زور ما عليه واجب اى ان قول المعتزلة ان فعل الصلاح والاصلح للعباد واجب

١٨٤ / ٥٦١