النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

اشار رحمه الله فقال

*

فكل لعلم الله فيه ميسر * ولم يعده خلق سرى او الدن اى ان جميع العباد منقاد ون لفعل ما علم الله سبحانه وتعالى وجوده منهم من طاعة او معصية ولم يجاوز فعل ما علم الله وجودم منهم من ذلك مخلوق شريف ولا وضيع فالفاء تفريعية سيدة او واقعة في جواب شرط مقدراى اذا قلنا ان افعالنا مخلوقه الله تعالى لا لنا فكل الا وكل مبتدا و تنوينه عوض عن المضاف اليه اي كلنا معشر العباد على القول بان التنوين يكون عوضا عن المضاف اليه المفرد او فكل منا على القول بمنع كون عوضا عنه و لعلم بمعنى معلوم متعلق بميسر بعده والله مضاف اليه علم وفيه اى فى كل متعلق بعلم وميسر بمعني منقاد خبر المبتد او جملتها لا محل لها لانها مستانفة أوجواب اذا وجملة الشرط والجزا لا محل لها ايضر لانها مستانفة ايض والواو عاطفة ولم حرف نفى وبعده بمعني يتجاوزه مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف الواو من آخره وخلق بمعنى مخلوق فاعل بعده ومفعول ضمير علم الله المتصل به وجملتها معطوفة بالواو على الجملة قبلها وسرى بمعني شريف نعت لخلق واو حرف عطف والدني بمعنى الوضيع معطو على سرى وحاصل معنى البيت وزيادة ان كل عبد منقاد الما علم الله سبحانه وتعالى حصوله منه لا يتة: فعله ما علم وجوده منه من طاعة او معصية اوهما في وقتين كان العبد شريفا او وضيعا وان او في قوله أوالدن بمعنى الواو كما في قول الشاعر قوم اذا سمعوا الصريخ رايتهم * ما بين ملجم مهره او سامع قال فلو قال رحمه الله ولا دن لكان اولى وان العبد غير مجبر على فعل كما تقول المجبرة ولا مختار كما يقول به بعض أئمتنا بل هو

١٨٧ / ٥٦١