النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

وَمَا لَم يَسَعُكُمْ طَرفَة العَيْنِ جَهْلُهُ * فَهُوَ جُملَةُ التَّوحِيدِ فِي كُلِّ أَزْمَنِ اى ان الذي لا يحل لكم معشر المكلفين عدم معرفته فى وقت من الاوقات هو الكلام الدال على كون الله واحدا في ذاته وصفاته وافعاله واقواله واحكامه وسائر كما لانة المسمى بالجملة التحيد عواليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قول لا اله الا الله محمد رسول الله وما جاء به حق من عند الله فهذه هى الجملة التي يجب على كل مكلف اعتقاد مدلولها الذى هو وحدانية الله سبحانه وتعالى في سائر كما لاته ورسالة محمد عليه الصلاة والسلام وحقية جميع ما جاء به من عند ربه والاقرار بها عند اول بلوغه ولا يحل له عدم ذينك الاعتقاد والاقرار المذكورين في حال من الاحوال ولا في زمان من الازمنة ولو قدر ما يطبق فيه احد جفنى عينيه على الآخر فالواو استئنافية وما بمعنى الذى مبتدا اول ولم حرف نفى ويسعكم بمعنى يحل لكم ايها المكلفون الماخوذون من المقام مضارع مجزوم بلم وطرفة العين بمعنى اطباق احد جفنى حاسة الابصار على الآخر مصدر نائب عن ظرف الزمان اى قدر اطيا فكم احد جفنى عينكم على الآخر منصوب بيسع والعين بمعنى حاسة الرؤية مضاف اليه طرفة وجهله بمعنى عدم معرفته و علمه فاعل يسع وجملتهم الا محل لها لانها صلة ما والعائدها ء جهله المضاف هو اليه والفاء زائدة في خبر المبتدا الشبيه باسم الشرط وهو بسكون الواو لغة في هو يفتها مبتداثان وجملة بمعنى الكلام الدال على انفراد الله سبحا وتعالى فسائر كمالاته خبر المبتدا الثاني وهو و خبره خبر الاول وهو ر خبره جملة لا محل لها لانها

١٩٠ / ٥٦١