النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ١٩١

مستانفة والتوحيد بمعنى الافراد مضاف اليه جملة إضافة دال المدلوله كما في قول الاصوليين مسالك العلة وقول النحاة ادات الشرط ادات النفى ونحو ذلك وفي كل متعلق بمحذوف صفة الجملة التوحيداى الواجبة او الثابتة في كل زمان او حال منها الازمة لها اى حال كونها واجبة أو ثابتة في كل زمان كما في دعوت الله سميعا و از من بمعني اوقات جمع زمان اي وقت مضاف اليه كل ومعنى الزمان والاختلاف فيه والمكان كذلك قد استقصيناه فيما شرحناه من بعض مرج البحرين فليراجع فيه وحاصل معنى البيت وزيادة ان الذي لا يحل المكلفين عدم معرفته في زمان من الازمنة هو مدلول الجملة الدالة على كون الله واحدا منفرد ا فى جميع كمالاً وتلك الجملة هي ما تقدم أنفا قال وان ظاهر هذا الحل بما سبق اى في كل از من متعلق بيسع الا اثر بعيد من جهة الصناعة لطول الفصل واجنبية الفاصل الا ان اغتفر للضرورة وان من زعم ان معرفة الله ليست بتوحيد منافق متاول وان جملة التوحيد قسمان احدهما ما دل على التوحيد وغيره وهو لا اله الا الله محمد رسول الله ما جاء به حق من عند الله والثاني مادل على التوحيد فقط وهو ليس كمثله شيء وهو الذي يجب العلم يكون توحيد كلا اله الا الله حال البلوغ وباقي الجمل الا يجب العلم يكون توحيدا وانما يجب الاقرار به واعتقاد مدلوله وان جملة الدين هي جميع ما امر الله به وكل ما نهى عنه وفيها محدود كالصلاة الرباعية والثلاثية والثنائية وغير محدود كالخوف والرجاء وبر الوالدين والندامة من الذنوب ويدخل المحدود في مثله كالتقرب في الصلاة وغير المحدود في مثله

١٩١ / ٥٦١