النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

كالندامة في الخوف والرجاء والمحدود في غيره كا التقرب فيهما وغير المحدود فيه كالخوف والرجاء في الصلاة وان الإيمان بالجملة ايمان بتفسيرها الذى هو سرد ما فيها وبيانه والكفر بها كفريه ولا يوجد التفسير ممن لم يعلمه كله وان من لم يعلم تفسير جملة التوحيد غير عالم بها وان كل من رأى شيئا واعتقد ان الله خالقه واقربه كان اعتقاده ذلك واقراره به توحيدا وانه انما قيل لتلك الجملة جملة لدلالتها على جملة معان وقيل لتفسيرها بها وأنه لا بعد في كون المراد من جملة التوحيد فى كلامه رحمه الله جميع خصاله المتوقف وجوده عليها الاخصوص الجملة التي يدعو اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وان استلزمتها الشمول حقية ماجاء به لها كلها وان ما افاده هذا البيت أفاده قوله سابقا فاول علم يلزم العبد

فرضه البيت وانما اعاده ليرتب عليه قول واما الذي على التراخي فأوجهُ * ثلاث فَوَجْهُ لِلورود الملقن وَوَجْهُ إلى الأوقات في الفرض لازم * وَوَجْهُ إلى الايادِ مَا لَم يَكُن اى اما الواجب الفورى فهو جمله التوحيد وقد عرفته واما الغير الفورى فثلاثة اقسام قسم كيسع المكلف جهله قبل حضوره في باله تكون الله سميعاً بصيرا قادرا او قبل قيام الحجة عليه به تكون غير محمد و آدم عليها الصلاة والسلام من الانبياء نبيا وكون غير جبريل من الملائكة عليهم السلام ملكا وكون على من قوله تعالى على العرش استوى من القرآن و قسم كيسع جعله قبل دخول وقته وبعده ما لم يضيق كالصَّاد والزكاة والاغتسال او قبله فقط كالصوم والحج وقسم يسع جمله ابدا ما لم يقصده كقسمة المواريث وتحريم غير الشركة

١٩٢ / ٥٦١