النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

168

من المحرمات فاذا خطر في باله كون الله سميعا او بصير المثلا بسؤال السائل او بقراءة القرآن او غيرهما وجب عليه وصفه تعالى بكونه كذلك واعتقاد كونه كذلك واذا قامت عليه الحجة بكون نحو عيسى نبيا اوبكون بنواسرافيل ملكا أو يكون نحو حرف كذا اوسورة كذا من القرآن وجب عليه علمه و وصفه به و اذا دخل وقت خو الصلاة وضاق وجب عليه العلم بوجوبها ووظائفها والاتيان بها واذامات شخص في الدنيا لم يجب عليه علم كيفية قسمة مخلفات مالم يقصدها فإن قصدها وجب عليه علم تلك الكيفية واذا زنى غيره او اكل ميتة لم يجب عليه العلم يكون زناه واكله محرمين ولا العلم بجهة الزنى واكل الميتة مطلقا ما لم يقصد الوقوع فيها فان قصدها وجب عليه العلم بحرمتها والكف عنها فالواو عاطفة واما حرف شرط والذي موصول مبتدا و على التراخى الى المهلة وعدم الفورية متعلق بفعل محذوف وجوبا صلة الذى اى واما الذي يجب على التراخي الى معه فعلى بمعنى مع كما في قوله تعالى وآت المال على حبه والفاء واقعة في جواب اما واوجه بمعنى اقسام خبر المبتدا وجملته الا محل لها لانها جواب اما وثلاث بحذف التاء للضرورة او جريا على لغة من يلتزم تذكير عدد المذكر وتأنيث عدد المؤنث من العرب كما مر نفت اوجه والفاء واقعة في جواب شرط مقدراى ان اردت معرفة الاوجه الثلاثة فوجه الا ووجه بمعنى قسم مبتدا وان كان نكرة لوصفه في التقدير اى فوجه منه كما في قولهم السمن عنوان بدرهم والورود بمعنى الخطور بالبال وقيام الحجة خبر المبتدا اى ووجه من الثلاثة يسع المكلف جهله الى خطوره في باله أو قيام الحجة عليه به

١٩٣ / ٥٦١