النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

176

والاتيان به و ان الله اوجب عليه ثوابا وعلى تركه عقابا فان لم يفعل ولم يعلم حتى النسلخ الشهر كفر بالترك والجهل معا ولزمه قضاؤه والكفارة وقبل شهران لكل يوم ومن مات قبل دخوله لم يعص بجهله ماذكر وقد تقدم كل ذلك وهو واجب على المسافر والمريض إلا أنه يجوز لهما تركه الى القدوم والبرؤ وان الج يسع المكلف جهل فرضيه ما لم توجد عنده شروط وجوبه التى هى امان الطريق وصحة البدن والزاد والراحلة والرفقة فاذا وجدت عنده هذه الخسة كان مستطيعا السبيل الحج ولرمه والعلم بلزومه له وان الله سبحانه وتعالى اوجب عليه ثوابا وعلى تركه بعد ذلك عقابا وان يجوز له تاخيره ويعذر فيه بعد وجوبه عليه ما لم يمت غير موص به فيكفر حينند و قبل لا تنفعه الوصية به والاكثر على الاول وقيل ان كان متولى وا وصي به خسست منزلته ولا يبرا منه ولا يلزم من استطاعة سبيل الحج الحاصلة بماذكر استطاعته بنفسه لان استطاعته عبارة عن القدرة على قضاء مناسكه في اوقاتها من نحو الاحرام والطواف والسعي والوقوف بعرفة والمبيت بالمزدلفة وبمنى ورمي الجمار والحلق والذبح وانه يسعه جهل وجوب الزكاة عليه عالم يكن عنده النصاب وقد حال عليه الحول فان كان ذلك لزمه علم وجوبها عليه واد وها الى اهلها وأنه سبحانه وتعالى اوجب عليها ثوابا وعى تركها عقابا ويعذر في تأخيرها ما لم يمت غير موص بادائها فات مات كذلك كان كافرا وقيل من لم يؤد زكاة عام حتى دخل آخر فقد هلك وان الوقت كله عندنا ومالك وقت للإداء والوجوم وقال الشافعي وقت الوجوب اوله وابو حنيفة آخره وان

الفصل

٢٠١ / ٥٦١