النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

IVA

ان بنجي نفسه بميتة ودم ولحم خنزير ومن علم تحريمها عند استغنائه عنها واباحتها عند اختياجه اليها وتركها عند احتياجه اليها حتى مات فهو هالك ومن علم تحريم ها لا اباحتها وتركها عند حاجته اليها حتى مات ففيه قولان ومن علمها معا وامتنع قلبه منها ونفر عنها حتى مات فهو معذور وهذا ان لم تدود الميتة ولم محمد الدم ولم يكن لحم الخنزير ميتة فان كانت كذلك واكلها كان ها لكا لأنها لا تنجيه من الموت وياكل من غير المدودة بقدر ما ينجيه من الموت لاغير كانت له اولغيره اذا لم يكن اصلها حراما ولا يتزود منها مخافة ان تصير ميراثا للورثة وهم غير عالمين بها كما اذا مات فجأة ولم يعلم احدا بها وقيل يجوز المسافر التزود منها بعد اشهاده غيره عليها و ا علامه اياه بها وان كان معه جملا وامكنه ان يقطع منه شيئا ينجى به نفسه من غيران ينعطب ذلك الجمل ويبرك جازله ذلك ولا ينجي نفسه من الموت بالميتة في هذه الحالة وان كان ذلك القطع يؤدى الى بروك الجمل وانعطابه وليس معه ما يرتحل به جازله اكل الميتة وحرم عليه القطع من الجمل لا د ائر إلى هلاكه وقد قال تعالى ولا تلقوا با يديكم الى التهلكة وياكل ايض من الدم بقدر ما ينجيه من الهلاك لا غيران لم يكن جامدا فان جمد هلك باكله كما مر والميتة اولى للمحرم المضطر من صيد البر والحرم وقيل الصيدا ولى ان قتله غيره والفرد البرى اولى للمضطر من الميتة وهي اولى من القرد الاهلى وقيل هي اولى منها معا وقيل لا تجوز له التنجية بالقرد الاهلى ولا ينجي نفسه با نجاس بنى آدم ومن اكلها أو اطعمها صغيرا او دابة فقد كفر ولزمته مغلظة وان الطعمها بالغا كفر ولا تلزمه مغلظة ومن اكل منجوسا او اطعمه دا به او صغيرا

٢٠٣ / ٥٦١